طرقت بابك ،والمحراب يحترق |
يا ربنا ،وسيوف القوم تمتشق |
أنا الغريب بأرض ، كنت اعرفها |
،حتى تلون في أعطافها الأفق |
أنا المقيم بأرض قمت احرسها |
،حتى تكدر في آفاقها الشفق |
وللحرائق أمجاد مقدسة |
من حولها طاف قوم قلما اتفقوا |
للنار ما صنعوا واليأس ما أملوا |
والحب ما كرهوا من بعد ما عشقوا |
* * * |
أين المسير ، ولا ضوء نلوذ به |
ولا رقيق لدى الساري ولا طرق |
العابرون إلى الهيجا بنا عبروا |
والقانعون على نياتهم رزقوا |
والسارقون ، وقد فاضت مآثرهم |
على مآثرنا للمجد ما سرقوا |
والخاضون عباب الموج في صلف |
يوم العبور لدى الشطان قد غرقوا |
والساحرون وقد القوا زجاجتهم |
فاقسموا أنهم للرأي قد خلقوا |
من عهد عاد أقاموا للورى نصبا |
مقدسا، وتنادوا أنهم صدقوا |
يا ليتهم عرفوا أو أنهم فهموا |
أو أنهم امنوا أو أنهم صعقوا |
* * * |
يا صاحب المجد سيارا لوجهتنا |
لأجل مقدسنا يسعى لك الالق |
لأي أمر وأنت المجتبى قدسا |
يقوم قومك للطاغوت يستبقوا |
لأي عصر ، ستبقى المبتلى ظمأ |
وماء قلبك في الأقداح يأتلق |
هذا قميصك قد أعمى بصائرهم |
رد عينيك يزهوا مثلها الحبق |
وتاج مجدك مسروق، وفديته |
ضرام نار لدى عطفيك يعتنق |
وجرح راسك معصوب على الم |
وفي فؤادك من تضليلهم حرق |
وللسموات باب فيك مبتدئ |
وللمعراج درب منك منطلق |
* * * |
يا ربنا،قد أطال الليل غربتنا |
وضيعتنا على تعدادها الفرق |
وأصبحت مثل عصف الريح ليلتنا |
الموج صاحبها والمركب النزق |