القيصر

وداعـــاً، وفي عين المحب بحور  لهــــا في غيابات الفؤاد هدير
وللقلب في صدر المفارق رجفـة وللوجد في دمع المعنى حرور
تئن لنسمــات الـكـروم ضلوعـه

كمــا حنّ للعهد البصير ضرير

لقد كنت أرضى بالوفا لو رضيته ولـــم أدر من أن الوفاء عسير
كسرت جناحي بابتعادك راحــلاً  وكم أسلم الطير الجناح الكسير
لقد كنت أدري قبل حكمك أنـــه إذا حكم الجبـــــار سوف يجور
ولكـن موتاً كالذي بعث الهوى ًيعلم أهل العشق كيف المصير
   
أيًسلم أربــاب الصبابة صدقهم ويمنع أربـــــاب الضلال فجور
أرى كل غـــدار قريــرا بغدره وقلبـــي أنـــــا بالغادرين قرير
فحدث حديث الأمس عن راحل مضى يصير إليــه القلب حيث يصير
وقل كيف مات المستهام من الظما وأنت علــى مــا تشتهيــه قدير
حكمت جزاك الله خيرا وإنمــا  سيختار تنفيـذ الجـزاء الأسيـر
   
أيا ليلة قد زال أكثر حسنها فصارصبري،لاً أن يموت السرور
أعاقر فيك اليأس واليأس قاتلي وأقتل صبري ، والعــذاب صبور
وما قتل الأحرار إلا وفاؤهم  ومـــات من العشــاق إلا الغفـور
وأطلب وجه الموت والموت راحة فيأبى الردى عند الرجاء السفور
أعيذك من آه العزيز إذا بكى لهم،رة الأشواق حيــن تثور
ومن أنة الليث المصاب بكبره فما كــل أصوات السبـــــاع زئير
   
لقد كان من حق الغرام ابتلاؤنا فبيـــن الهدى والصابئيــن أمور
أنا ابن كرام كم تلذ جراحهـــم لهم  ، إذ تداعت بالجراح الصدور
وهم يحسبون الغدر في الحب مأثما وأن فــراق الغـــــــادرين يسيــر
سيرجع يومـــاً يــا فؤاد فإنـه عفوٌ، لذنب المذنبيـــن غفـــــور
   
أتذكر كم كنبالله، على الدنــــا وكـــم قـــال لي أن الزمـان يدور
فلا تذكرن، بالله ،كم بت راضيا ولا تفخرن ، إن الزمــــان غيور
إذا قتل الصمت المحب بكبره سيعلم ظبي كيف تقضي النسور
أنا ملك العشاق والحزن والوفا وغيري على هدْي الملوك يسير
   
فإن هدأ الليث المقيد، فأعلمـــــن بأن لــــه تحت الهدوء هديـــــر
وإن يأس الآسي المجير من العيا  فقل لي بماذا يحتمي المستجيــر
   
لرامة والزهراء في الكرم مجلس يبوح بـــه في خاطر الليـــل نور
يتهن على باقي ربوع الهوى كما تتيـــه على نور المحاق البدور
فإني أرقت العمر تحت قبابهــــــا وأظمأنـــــا بالهجـر ظبــي غرير
وأكثر ما يرجو فؤادي على النوى  رضاه ، ورضوان الملوك عسير
يكفكف كفي دمعتيه ويـــــــــا لكم 

تكــاد ترى بيـــن البنــــان زهور

وقبلته فوق الدمـــــــــوع توددا   فعاتبنـــي لحظ العيـــــون الفتور
   
ألين لك الصخر الأصم تضرعا  وتأبى عناداً أن تليــن الصخور
وغرً الوفا غرا جهولاً وحاسداً  بمن غره عند الوصــال الغرور
سأحفظ آلامي وأعلــــــــم أنه إذا طال عهد الجرح سوف يغور
فلا عرفت عينـاك كيف نهايتي ولا علمت أن العــــــــذاب مرير
وأذبح قلبي في هواك تقربـــا  وإن بان كبر للعيـــــون كبيــــــر
فإن شئت فارحم وأردت فنظرة  يعيش بهــا حتى الغداة الأسيـــر
يحبك قلبي ما رضيت بحبــــه  ويهواك أن تأبى الغرام الضمـير
وإن غر عـــذال المتيم صمته فإن صميتناساه.ــات هصور
سأقتل آمالي إليـــــه وخافقي    وإن يتناساه ....... إليـــــه فقير