القائد

 

في ذكرى رحيل القائد السنوية الأولى

وداعا ومن حزن الرجال قوافل

لها في صدور الشامتين معاول

وفي الصمت إجلال ،وفي القلب حرقة

كما احترقت تحت الهجير السنابل

وفي الفم تسال، وفي البال حيرة

أفارقتنا ؟؟ والسائلون قبائل

ترجلت نحو الار ض وثبة عاشق

وللعشق ألام مضت وفضائل

وضمتك لما طال عنك اغترابها

غريب على باب الحصار مقاتل

فعلمتنا أن الفداء محبة

وعشق له في العاشقين منازل

وداعا وفي الزيتون بعدك وحشة

وللحرب من بعد السلام جلاجل

وللطفل في باب المخيم دمعة

وقد رسمتها في الخدود جداول

أرادوك مولاهم وأنت ولينا

وقد بيتوا أمرا وغالت غوائل

فأعرضت عنهم واتخذت مراقيا

إلى المجد لا ترقى إليها المحافل

فأنت شهيد الصبر أكرم صابر

إذا غاب حق أو تطاول باطل

كان لنا من فعله ألف ياسر

يسر به شعب وتشقى عواذل

كان لنا من فعله ألف فارس

يخوض غمار الموت والموت ماثل

 كان لنا من عطفه ألف والد

أواخرنا تشتاقه والأوائل

وداعا وللأبطال عنه حكاية

فقد كان برا بالذي هو قائل

وللشعب صوت واحد مثل صوته

وللدم فيهم حرمة لا تعادل

مضيت بنا نحو التحرر سائرا

وللقدس منا بالفداء قوافل

وقد عصفت بالسائرين عواصف

ومالت إلينا  للطغاة سلاسل

 ومنا اصطبار في المسير وثورة

ولو حكمت بين الرجال المقاصل

وللشعب صوت واحد مثل صوته

وللحب فيهم حرمة لا تفاضل

فأنت الذي أكرمتهم بكرامهم

وأوصيتهم ان الوفاق فضائل

فوالدهم ،.. إن يتمتهم قواصم

إذا أجمعت أن المعادي فاضل

ووالدهم إن ضيعتهم مجامع

وأنت لهم بعد الشتات العوائل

فأنت شهيد الصبر أكرم صابر

إذا غاب فجر أو تعاظم باطل

وللشعب صوت واحد مثل صوته

وللأرض فيهم حرمة لا تعادل